
رؤيتنا
فجر جديد..
عهد جديد..
لقد انصب اهتمام حركة فتح منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية
كأول سلطة فلسطينية على أرض الوطن، عملت على تثبيت وجودها في
ظل تلاعب الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة،
وتآمر بعض الفصائل الفلسطينية على مبدأ وجودها، بمبررات الرفض
والاعتراض السياسي، الذي تكشف زيفة، وغاياته الإنتهازية.
في
هذه الأجواء والمناخات، ركزت فتح على عملية بناء مؤسسات السلطة
الوطنية لتشكل نواة مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي
يناضل شعبنا لانجازها عبر الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة
فتح، والتي قدم شعبنا وفصائله الوطنية وفي مقدمتها حركة فتح
عبر العاصفة، تضحيات كبيرة وجسيمة على مذبح الحرية والخلاص على
كافة الجبهات وفي كافة الميادين.
جهدت فتح وتفرغت لترسيخ مقومات الدولة، من خلال بناء مؤسساتها
الحكومية والأهلية، حيث اعتمدت على كوادرها ومناضليها وقادتها
من كافة القطاعات المهنية، الأطباء والمهندسين والحقوقيين
والأساتذة والاقتصاديين والمهنيين، زجت فتح كل كادرها وقتها في معركة حضارية،
لتعزيز مكانة وحضور الشعب الفلسطيني على الخارطة العربية
والدولية، وقد جاء ذلك على حساب الوضع الداخلي للحركة، واثر
بشكل مباشر على هياكل الحركة، ونشاطها التعبوي والإعلامي، فنحن
ندافع عن وطن.
امتدت هذه المرحلة وتواصلت حتى عام 2005، وهو العام الذي سجل رسميا
تراجع الفصائل الفلسطينية المعارضة عن المشاركة في مؤسسات
السلطة الوطنية الفلسطينية، عبر المشاركة في انتخابات المجالس
البلدية والرئاسية ثم التشريعية.
على مدى ثلاثة عشر عاما من عمر السلطة الوطنية، سجل
تراجعا للإعلام الفتحاوي الحركي، لحساب الإعلام الرسمي للسلطة
الوطنية، حتى تداخلت رؤية الجماهير فخلطت بين فتح والسلطة
وكأنهما مؤسسة واحدة.
تنبهت حركة فتح بعد ترسيخ مؤسسات السلطة الوطنية، الى ضرورة تأمين
مؤسساتها الحركية في مختلف مستويات العمل الحركي، كي تستعيد
عافيتها وحضورها التاريخي المستحق ، بين أبنائها ومناصريها
وجماهيرها، كمقدمة حتمية لاستعادة هيبتها ومكانتها بين جموع
الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، واسترجاع موقعها في الراي
العام العربي والإسلامي كحركة تحرر وطني أسست وقادت الثورة
الفلسطينية المعاصرة ومرحلة التحرر الوطني الفلسطيني، منذ خمس
عقود، لا تساوم على أهداف وحقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني
المستندة للتاريخ والشرعية الدولية ، وتعزيز موقعها كحركة
سياسية، تهدف لبناء المجتمع الفلسطيني وتجسيد حقوقه المشروعة،
المعتمدة على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، كشعب
يمتلك الحق في الحرية والاستقلال وبناء دولته المستقلة، وبناء
مجتمع فلسطيني نموذجي قادر على المنافسة والمزاحمة في إطار
ترسيخ التعددية الديمقراطية والسياسية والحزبية، وبناء دولة
القانون والمؤسسات.
إن
هذه الغايات لا يمكن لها أن تتحقق ما لم يتم تصليب وتمتين
الجبهة الداخلية لحركة فتح، وعلى قاعدة المصالحة الشاملة،
وإعلاء قيم التسامح والصفح، والانتماء والولاء، والالتزام
والانضباط، للشروع في بناء هياكل الحركة على قواعد ديمقراطية،
ترتكز على حرية الاختيار، كحق أصيل للعضو دائم وليس موسمي..
وفي هذا الإطار، تسعى مفوضية التعبئة والتنظيم، من خلال
توجيهات وقرارت المفوض العام، الأخ أحمد قريع أبو علاء، لبناء
هياكل الحركة عبر:
1-
بناء
مؤسسات التعبئة والتنظيم، بالاعتماد على كوادر ومناضلي الحركة
لتشكيل لجان التعبئة، وتوجيههم لاستيعاب كل الكفاءات والطاقات
في تشكيل اللجان، من أجل تعزيز المشاركة وضمانها، ووتشجيع
مظاهر الإبداع والتميز.
2-
بناء
أطر حركة فتح التنظيمية والجماهيرية، على أسس ديمقراطية تتكفل
بحرية الاختيار، واحترام الارادة، وتضمن تأصيل الديمقراطية
طريق وحيد لبناء المؤسسات الحركية، في مواعيدها النظامية.
3-
على أن
ذلك لا يتم إلا باستعادة حركة فتح وحدتها وحيويتها، ووقف
التلاوم والانتباه للمستقبل، وتعزيز قيمنا الأصيلة،
والاعتماد على الجماهير كقوة دافعة وحاضنة أساسية لفتح وللمشروع
الوطني الفلسطيني، واليقين بأن فتح قادرة على تحقيق الانتصار
وإنجازه.
إن
الإيمان بصحة وصواب برامج فتح وخططها، في المقاومة والبناء،
والثقة بالقدرات الكامنة والنشطة في فتح، أفرادا وقيادات، يجب
أن لا يتزعزع أو يتراجع أو يضعف.
وفي خضم هذه التحديات الكبيرة، يأتي دور الإعلام، الذي يعكس
موقف فتح، وينشر نشاطا الحركة وأخبارها على امتداد وجودها في
الداخل والخارج، وتعميق قيمها الوطنية النبيلة، كمقوما لبناء
مجتمع متماسك قادر على الصمود والثبات والمواجهة، ورصد للاعلام
المنافس والنقيض، والحاقد على فتح، بطريقة تتجاوز الانطباعات
والاتهامات وتنزع نحو الحقيقة.
وقد أوكلت
هذه المهمات للدائرة الإعلامية في مفوضية التعبئة والتنظيم،
والتي تسعى بجهد ونشاط الكادر العامل بها، للقيام بالمسئوليات
والمهام الموكلة لها على أكمل وجه، فإننا ندرك، أن كل فتحاوي
ووطني مكلف في إطار المصالح العليا، للرأي والمشورة والمقترحات
للتطوير، والرصد والتوثيق، وايصالها لهيئة التحرير.
إن الإعلام الإلكتروني، الذي بات مصدرا أساسيا للمتابعة
والمعلومة، في ظل استخدام متزايد للشعب الفلسطيني، يتطلب منا
مواكبة تطوراته والاستفادة من كل إمكانياته في ظل ثورة
المعلومات والاتصال، على أننا لن نغفل وسائل الإعلام الأخرى،
ونضع على سلم أولوياتنا، وجود مطبوعة شهرية أو نصف شهرية
للحركة، وإذاعة خاصة على الموجة
FM،
وتطوير عمل المحطة التلفزيونية الأرضية، كمقدمة لبناء محطة
فضائية في حال توفير الإمكانيات المالية والطواقم البشرية.
سوياً في فتح
وبالتعاون مع كل الحريصين والوطنيين في شعبنا، نتقدم لبناء
إعلام يخدم الوطن ويعزز رفعته ومكانته.
حركة التحرير
الوطني الفلسطيني فتح
مفوضية
التعبئة والتنظيم
دائرة
الإعلام